جياح ترتاح
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

جياح ترتاح

اضحك والعب تثقف بالجديد
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

  العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
شهرزاد
عضو هام
عضو هام
شهرزاد


بيانات *
الجنس الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1048
نقاط نقاط : 1728
السٌّمعَة السٌّمعَة : 22
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 28/08/2011
العمر العمر : 110
الموقع : fi darnah
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : waloo
المزاج المزاج : يعني
الساعة الان :
الاوسمة  العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين  17


 العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين  Empty
مُساهمةموضوع: العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين     العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين  I_icon_minitimeالسبت أبريل 07, 2012 6:22 pm

هل يمكن أن تختزل العلاقات بين البشر في علاقة واحدة، هي الحرب والقتال؟ وهل يمكن أن تنتهي أو تتوقف العلاقات الإنسانية زمن الحرب؟ ربما كان التاريخ يصلح مدخلا للإجابة على هذا التساؤل فقد تعرض الشرق العربي الإسلامي في العصور الوسطى لإحدى أكثر الحركات التاريخية أهمية، وهي الحركة الصليبية التي نادى بها البابا أربان الثاني في مجمع كلير مونت بجنوب فرنسا عام 1095م، وأسفرت عن إرسال العديد من الحملات الصليبية إلى الشام ومصر، فنجحت الحملة الأولى في الاستيلاء على مدينة القدس عام 1099م، ثم نجح صلاح الدن الأيوبي في استرداد المدينة عام 1187م واستمرت الحملات الصليبية المتعاقبة بهدف الاستيلاء على القدس مرة أخرى، وهو الأمر الذي لم يسمح به المسلمون إلى أن نجح السلطان الأشرف خليل قلاوون في طرد الصليبيين تماما من المنطقة العربية واستعادة مدينة عكا عام 1291م لماذا كانت هناك علاقات؟
وإذا كان من الضروري أن تنشب الحروب والعلاقات العدائية بشكل مستمر بين القوى الصليبية المستعمرة، والقوى الإسلامية التي تبغي استرداد أراضيها طوال قرنين من الزمان تقريبا، فإن من البديهي أيضا -وإن كان غير معروف بالضرورة- قيام أشكال عديدة من العلاقات الإنسانية بين الطرفين المتحاربين، وهو أمر اقتضته طول فترة الاحتكاك بينهما، فضلا عن المصالح المتبادلة أحيانا بين أطراف عدة من المسلمين والمسيحيين ونظرا لأن فترات السلام بين الجانبين كانت أطول زمنا من فترات الحرب، فقد انخرط المسلمون والصليبيون في علاقات متبادلة، أملتها ظروف المكان الواحد والزمن الطويل؛ لدرجة أن الجيل الأول من الصليبيين، والذي استوطن الأرض العربية بدأ ينسى تعصبه المقيت ضد المسلمين؛ وهو ما أثار الصليبيين الجدد الذين استمروا في التدفق على الأرض الجديدة، واتهموهم بمهادنة المسلمين، والتأثر بهم وفى ذلك يقول المؤرخ والفارس المسلم أسامة بن منقذ الذي صادق الكثير من الفرسان الصليبيين: "إن كل من هو قريب العهد من البلاد الإفرنجية أجفى أخلاقا من الذين تبلدوا (أصبحوا من أهل البلاد) وعاشروا المسلمين
كما فطن الأب جاك ألفيتري أسقف عكا أيضا إلى هذه الملاحظة واتهم الصليبيين الذين استقروا بالشام وصادقوا المسلمين بنسيان مبادئ الحركة الصليبية فصول من العلاقات الإنسانية والحقيقة أن العلاقات الإنسانية بين الصليبيين والمسلمين قد ظهرت منذ سنوات الاستقرار الصليبي الأول، ومن ذلك أن ملك بيت المقدس بلدوين الأول قام عام 1101م بمحاولة لتوسيع حدود مملكته، فأغار على أراضي إحدى القبائل العربية المجاورة لنهر الأردن، وأسر منها العديد من النساء والأطفال. ولما كانت زوجة شيخ القبيلة على وشك الوضع وهي في أسر الملك الصليبي، أمر بإطلاق سراحها مع خادمتها بالإضافة إلى مدها بجملين وقدر من الزاد، فعادت المرأة لتروي لزوجها ما حدث وتدور الأيام دورتها، فيسعى شيخ القبيلة لرد الجميل للملك بلدوين 1102م، وكانت المفارقة أنه سافر إليه معبرا عن امتنانه، ومحذرا إياه من هجوم إسلامي وشيك
كما أقام أسامة بن منقذ عدة صداقات مع الفرسان الصليبيين؛ فكانوا ينادون بعضهم بعضا بعبارة "يا أخي". وبلغت الصداقة الحميمة بينه وبين أحد الفرسان الصليبيين أنه عندما حانت لحظة عودة الأخير إلى وطنه بأوربا خاطب أسامة راجيا منه أن يبعث معه ابنه ليسافر إلى أوربا وأن يتربى تحت رعايته، غير أن أسامة رده في لطف زاعما أن "جدته شديدة الكلف به"، كما أنه عبر عن دهشته من طلب هذا الفارس الصليبي وعلى الرغم من تصاعد وتيرة الجهاد الإسلامي ضد الصليبيين في عهد صلاح الدين الأيوبي فإن المصادر التاريخية الإسلامية تفيض بذكر حالات التفاعل الإنساني بين المسلمين والصليبيين S
من ذلك ما تذكره عندما حاصر صلاح الدين حصن الكرك 1183م، ولاحظ وجود حفل زواج صليبي داخل الحصن، وأرسلت أم العروس الصليبية أطباقا من طعام العرس إلى صلاح الدين، فما كان من الأخير إلا أن طلب أن يعرف مكان نزول العروسين بأحد أبراج حصن الكرك، وأمر قواته بعدم ويذكر ابن شداد -مؤرخ صلاح الدين- أنه عندما طال أمد القتال بين الصليبين والمسلمين أمام مدينة عكا 1190م "أنس البعض بالبعض بحيث كانت الطائفتان تتحدثان وتتركان القتال. وربما غنى البعض ورقص البعض لطول المعاشرة، ثم يرجعون للقتال بعد ساعة". وعندما طالت أيام المعركة أراد الجنود أن يستريحوا ويصنعوا معركة رمزية. فاقترحوا إيقاف القتال وإيجاد مبارزة بين صبي مسلم وآخر صليبي، ونجح الصبي المسلم في أسر الصبي المسيحي، ليسترده الصليبيون بدينارين دفعوهما للصبي المسلم ومما يدل على تفاعل العلاقات الإنسانية بين المعسكرين مشروع الزواج السياسي الذي كاد أن يتم بين السلطان العادل الأيوبي أخي صلاح الدين والأميرة جوانا أخت الملك ريتشارد قلب الأسد
وعلى الرغم من عدم إتمام هذا الزواج فإن ذلك يدل على العلاقة الإنسانية الجيدة بين العادل وريتشارد الذي كان يطلب من العادل أن يرسل إليه الجواري؛ لأنه يحب سماع الغناء باللغة العربية.
ولعل أبلغ مثال على العلاقات الإنسانية الطيبة هو الذي ضربه صلاح الدين الأيوبي، فبعد نجاحه في الانتصار على الصليبيين ودخول مدينة بيت المقدس 1187م تسامح مع سكان المدينة، ولم يفعل كما فعل جنود الحملة الصليبية الأولى الذين اقتحموا المدينة 1099م وقتلوا جميع سكانها المسلمين
وأمر صلاح الدين بالحفاظ على أرواح وممتلكات السكان المدنيين، بل ودفع من جيبه أموالا لافتداء النساء والأطفال والرهبان. كما أنه عندما سمع بمرض الملك ريتشارد أرسل إليه فاكهة من الخوخ والكمثرى والمياه المثلجة.
وهناك مثال آخر على مدى رقي الحس الإنساني لدى صلاح الدين الأيوبي، فيذكر المؤرخ أبو شامة أن أحد الجنود المسلمين أغار على خيام الصليبيين ليلا عام 1191م، وأحضر معه من ضمن الغنائم طفلا رضيعا، ولما عرفت أمه بما حدث طار صوابها لهفا عليه. ولما كان الصليبيون يعلمون مدى نبل صلاح الدين وإنسانيته فقد نصحوها بالتوجه إليه لإعادة طفلها، فوصلت إليه وهي تبكي وتمرغ وجهها في التراب، ولما علم قصتها دمعت عيناه، وأرسل لإحضار طفلها الرضيع، وعندما بلغه أن الجندي المسلم باعه لأحد الناس في السوق، أمر صلاح الدين بدفع ثمنه للمشتري من جيبه الخاص، وتسليم الطفل إلى أمه.
ولعل أبلغ تعليق على تلك الحادثة ما أورده المؤرخ ابن شداد: "فانظر إلى هذه الرحمة الشاملة لجنس البشرية. اللهم إنك خلقته رحيما فارحمه رحمة واسعة من عندك يا ذا الجلال والإكرام".

في تفصيلات الحياة اليومية
ونظرا لتجاور الصليبيين مع السكان المسلمين لفترة قرنين من الزمان تقريبا، كان لا بد من حدوث تفاعل اجتماعي بين الطرفين فقد تزوج الفرسان الصليبيون من المسيحيات الشوام، وأنجبوا جيلا قارب بين أعمامه المسيحيين الغربيين وأخواله المسيحيين العرب، ولا تزال حتى الآن بالشام بعض العائلات من أصول إفرنجية (صليبية) مثل عائلات: فرنجية - صليبي - طربيه.
واكتسب الصليبيون الكثير من العادات والتقاليد الاجتماعية العربية والإسلامية، وظهر ذلك في ارتداء الرجال للملابس القطنية والكوفيات على رءوسهم لتقيهم حرارة الشمس، بينما تأثرت النساء الصليبيات بثياب المسلمات والمسيحيات العرب، فارتدين الملابس الطويلة حتى القدمين والموشاة بالخيوط الذهبية، ولعل أبرز ما تأثرت به النساء الصليبيات كان ارتداؤهن للخمار والحجاب على الطريقة الإسلامية عند الخروج من المنزل.
وفضلا عن ذلك ارتاد الصليبيون الحمامات العربية، وأطالوا لحاهم كالعرب، وأعجبوا بتناول القهوة العربية، وعرفوا السكّر لأول مرة في بلاد الشام. كذلك قام التجار الصليبيون بممارسة التجارة مع التجار المسلمين رغم شكوى السلطات الصليبية التي رفعتها إلى البابا في روما، وأصدر على إثرها قرارا بالحرمان الكنسي على كافة التجار المسيحيين الذين يمدون التجار المسلمين بالسلع الإستراتيجية التي تساعد المسلمين على مهاجمة مملكة بيت المقدس الصليبية، مثل الأخشاب والحراب والسيوف والتروس وآلات القتال. إلا أن التجار المسيحيين استمروا في تحدي قرار البابا، واستمروا في التجارة مع المسلمين في دمشق وحلب وغيرها
وعلى الصعيد الزراعي فإن تداخل حدود الأراضي الإسلامية والصليبية أوجد أماكن زراعية تخضع للإشراف المشترك بين المعسكرين، تسميها المصادر التاريخية "أراضي المقاسمات" أو "أراضي المناصفات". فعلى الرغم من حالة الحرب المتبادلة بين المسلمين والصليبيين فكان يجري اقتسام حصاد تلك الأراضي بالتساوي بينهما حسب الاتفاق
وعلى الصعيد الثقافي، شعر المسلمون بالتفوق على الصليبيين الذين لم يمتلكوا تراثا ثقافيّا كبيرا. وترتب على مستوى اللغة أن دخلت كلمات كثيرة من العربية إلى لغة الصليبيين، مثل القطن Cotton السكر Sugar التعريفة الجمركية Tariff ، شراب Surup الكحول Alcohol دينار Dinar وغيرها. وتعلم الصليبيون الكثير من الفلاسفة والأطباء العرب. وقاموا بنقل ذلك إلى بلادهم. وتهكم أسامة بن منقذ في كتابه كثيرا على تأخر المعرفة الطبية لدى الصليبيين مقارنة بالتقدم الطبي لدى المسلمين.
كما تعلم الإمبراطور فريدريك الثاني (1198-1250م) اللغة العربية على يد معلم عربي في جزيرة صقلية، وجمع حوله العديد من العلماء العرب والمسلمين، وشغف بترجمة كتب الفلسفة والطب العربية، وكان صديقا للملك الكامل الذي كان يرسل له بأحد العلماء المسلمين لحل مسائل رياضية فشل العلماء المسيحيون في حلها
كما دارت بعض المناظرات بين الفقهاء المسلمين ورجال الدين المسيحيين. من ذلك المناظرة التي كان طرفها أمير صيدا الصليبي الذي كان يجيد العربية، حيث ذكر المؤرخ ابن شداد 1189م أنه "كان يناظرنا في دينه ونناظره في بطلانه، وكان حسن المحاورة متأدبا في كلامه"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MCA my love
عضو فعال
عضو فعال
MCA my love


بيانات *
الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 214
نقاط نقاط : 252
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 24/03/2012
الساعة الان :

 العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين  Empty
مُساهمةموضوع: رد: العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين     العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين  I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 22, 2012 9:37 pm

جازاك الله خيرا
هديه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاقات الإنسانية زمن الحرب.. تجربة المسلمين والصليبيين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الحرب العالمية الثانية..أرجو الإستفادة
»  رسالة طفل من فلسطين الي جميع المسلمين
»  كود أغنية ست الحبايب لكل امهات المسلمين
»  التبرّج في بلاد المسلمين .. (كارثة أخلاقيّة)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جياح ترتاح :: العالم من حولنا :: التاريخ الاسلامي و العالمي-
انتقل الى: